السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي
267
فضائل الخمسة من الصحاح الستة
فتعلق بآخر ثم تعلق رجل بآخر حتى صاروا فيها أربعة فجرحهم الأسد فانتدب له رجل بحربة فقتله وماتوا من جراحتهم كلهم ، فقاموا أولياء الأول إلى أولياء الآخر فأخرجوا السلاح ليقتتلوا ، فأتاهم علي عليه السلام فقال : تريدون أن تقاتلوا ورسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم حىّ ، أنا أقضى بينكم قضاء إن رضيتم فهو القضاء وإلا أحجز بعضكم عن بعض حتى تأتوا النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فيكون هو الذي يقضى بينكم فمن عدا بعد ذلك فلا حق له ، إجمعوا من قبائل الذين حفروا البئر ربع الدية وثلث الدية ونصف الدية والدية كاملة ، فللأول الربع لأنه هلك من فوقه ، وللثاني ثلث الدية ، وللثالث نصف الدية ، وللرابع الدية كاملة ، فأبوا أن يرضوا ، فأتوا النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم وهو عند مقام إبراهيم فقصوا عليه القصة فقال : إني أقضى بكم واحتبى ، فقال رجل من القوم : إن عليا قضى فينا فقصوا عليه القصة فأجازه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم ، ( أقول ) ورواه أيضا في ( ج 1 ص 128 وص 152 ) ، ورواه أبو داود الطيالسي أيضا في مسنده ( ج 1 ص 18 ) ، والبيهقي أيضا في سننه ( ج 8 ص 111 ) والطحاوي أيضا في مشكل الآثار ( ج 3 ص 58 ) وقال فيه : فللأول ربع الدية لأنه هلك من فوقه ثلاثة ، وللذي يليه ثلث الدية لأنه هلك من فوقه اثنان ، وللثالث نصف الدية لأنه هلك من فوقه واحد ، وللرابع الدية كاملة ورواه أيضا ما بمعناه مختصرا ، وذكره المحب الطبري أيضا في الرياض النضرة ( ج 2 ص 199 ) وقال : أخرجه أحمد في المناقب . ( الإستيعاب لابن عبد البر ج 2 ص 462 ) روى بسنده عن زر بن حبيش قال : جلس رجلان يتغذيان مع أحدهما خمسة أرغفة ومع الآخر ثلاثة أرغفة ، فلما وضعا الغذاء بين أيديهما مرّ بهما رجل فسلم فقالا : اجلس